مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
439
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
وكذلك الحكم إذا كان إثبات اليد على المال بإذن المالك لكن على سبيل الضمان « 1 » . وقد يأذن الشارع في إثبات اليد على مال الغير على وجه المجّانية ، فلا يتعلّق الضمان بمن أثبت يده عليه إن تلف تحت يده ، وقد يأذن بإثبات اليد على وجه الضمان لصاحبه كما في لقطة أكثر من درهم وكما في موارد الاضطرار « 2 » ، وقد تقدّم بيان ذلك في إثبات اليد المشروع وغيره ، كما سيأتي بحثه أيضاً في مصطلح ( ضمان ) . 3 - الأحقّية : تثبت الأحقّية بإثبات اليد في بعض الموارد دون الملك في موارد : منها : ما صرّح به فقهاؤنا في باب غنائم دار الحرب بأنّه لا يجوز لأحد تناول شيء من الغنيمة إلّا ما يحتاج إليه من الطعام والعلف ونحوهما . وحينئذٍ فكلُّ من أثبت يده على شيء من ذلك فهو أحقّ به من غيره ، ولا يكون مالكاً له قبل القسمة ، بل يكون له سهم مشاع مع الغانمين إن كان قاتل معهم . ورتّب الفقهاء على ذلك أنّه لو باع المثبت يده على شيء من الطعام والعلف ونحوهما شيئاً منه لغانم آخر أو وهبه أو أقرضه لم يصح ، وكان أحقّ به مع إثبات يده عليه ؛ إذ يشترط في صحّة هذه العقود ملكية المتعاقد لمحلّ التعاقد ، والغانم ليس بمالك له . قال الشيخ الطوسي : « للمسلمين أن يأكلوا ويعلفوا في دار الحرب دوابّهم ، وإن أصابوا طعاماً فلهم أكله قدر الكفاية مع الإعسار واليسار سواء كان معهم طعام أو لم يكن ولا ضمان عليهم . . . فإن اقترض بعض الغانمين لغيره شيئاً من الغنيمة أو علف الدابّة جاز ولا يكون قرضاً ؛ لأنّه ما ملكه حتى يقرضه لكن يده عليه ، فإذا سلّمه إلى غيره فصارت يد الغير عليه فيكون يد الثاني عليه ، وهو أحقّ به ، وليس عليه ردُّه على الأوّل ، فإن ردّه كان المردود عليه أحقّ به لثبوت اليد .
--> ( 1 ) انظر : السرائر 2 : 491 . ( 2 ) الارشاد 2 : 115 . الأقطاب الفقهية : 129 . مستند الشيعة 15 : 26 . البيع ( الخميني ) 1 : 191 .